تسريب اتفاق الرياض.. فضيحة تزيد الطوق ضيقاً على رقبة محاصري قطر


تسريب اتفاق الرياض.. فضيحة تزيد الطوق ضيقاً على رقبة محاصري قطر

الدوحة - بوابة الشرق

"اكذب كيفما شئت.. فبرك ولفق ليل نهار.. خض في الأنساب والأعراض "فهذا أنت" .. اقطع الأرحام واطرد طلبة العلم .. عاقب من يتعاطف مع خصمك .. حرض وأجج نار الفتنة بين الشعوب" لكن عليك أن تتذكر الحكمة التي تقول "دع الكاذب يقص عليك أكاذيبه إلى أن يقول الصدق .. ففي مستنقع الأكاذيب لا تسبح سوى الأسماك النافقة".. هذه الكلمات تلخص نحو 37 يوما من عمر الحصار الغاشم الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين على دول قطر وكل من يعيش على أرضها، فقد ملأت دول الحصار وأذرعها الإعلامية ، الدنيا ضجيجا، بمزاعم دعم قطر للإرهاب والتطرف، دون تقديم دليل واحد يثبت ادعاءاتهم الفارغة شكلاً ومضموناً.

"تسريب اتفاق الرياض".. هذا النصر الوهمي الزائف الذي هللت له قنوات العار الإعلامي في دول الحصار، جاء كآخر ورقة "على الأرجح" في جعبة قادة دول الحصار الذين انتهكوا مبادئ وأعراف مجلس التعاون الخليجي بتسريب اتفاقية وقع عليها "قادة" وكتب عليها (سري للغاية)، ليضيف ذلك إلى بئر جرائمهم، سقطة جديدة هي "خيانة الأمانة".

قطر تنتصر كالعادة.. فكل سلاح يوجه إليها من دول الحصار، سريعا ما يتحول إلى دليل إدانة ضد من لفقه وأطلقه.. ليزداد الطوق ضيقا على رقبته، فيهرع إلى سلاح أقوى ومكيدة أفظع لتعويض فضيحته أمام شعبه والرأي العام العالمي.. وهكذا تسرع دول الحصار نحو الهاوية دون مكابح أو وسائد هوائية تحميها من الهلاك.

ولعل ما حدث من تسريب لبنود اتفاق الرياض، يرجح بعض الآراء القائلة بأن الإمارات هي من تقود محور الحصار ضد قطر، وأن السعودية تلعب دور التابع فقط لأحلام وأطماع إمارة أبوظبي، فهذا ديدن الإمارات ونهجها وما يليق بها "تمويل الانقلابات وخيانة الأمانة ومعاداة الأحرار في كل الدول العربية"، عكس السياسة السعودية التي كانت حتى وقت قريب تتسم بالتعقل والهدوء في التعامل مع قضايا المنطقة.

لكن سلاح "اتفاق الرياض" الموجهة ضد قطر هذه المرة - بعد أن اقتنع سحرة الحصار بأنه القاصم لظهر قطر والضربة القاضية ضد صمود شعبها تحت لواء قيادته - تحول إلى نصر جديد يضاف إلى قطار الانتصارات القطرية الذي لا يتوقف ضد أي عقبات مهما بلغت خستها وندالتها.. فبنود وآليات الاتفاق تثبت بما لا يدع للشك مجالاً أن ما انتهك مبادئ وآليات مجلس التعاون الخليجي على مدى سنوات، هي دول الحصار وخاصة دولة الإمارات المخطط الأول والأبرز للحصار ضد قطر، ومحاولة هتك ستار مجلس التعاون الخليجي تنفيذا لأطماعها وأجنداتها الخبيثة في الخليج والمنطقة العربية.. وفيما يلي لمحات من عبث أبوظبي في الخليج والمنطقة العربية بأسرها:

** الأيادي السوداء لأبو ظبي في سلطنة عمان

لم تسلم سلطنة "عمان" من عبث ومخططات أبو ظبي طوال السنوات الماضية، حيث أسست المخابرات الإماراتية شبكة للتجسس تستهدف تجنيد حلفاء لها في الداخل لخدمة أطماعها في السيطرة على السلطنة، والتحضير لمرحلة ما بعد السلطان قابوس بن سعيد، وهو ما فشل فشلاً ذريعا بعد أن كشف المخابرات العمانية هذه الأجندة الخبيثة ومن يقف ورائها.

** أبوظبي .. مندوب إيران في المنطقة والعالم

لا تخجل الإمارات من كيل الاتهامات الملفقة لقطر فيما يخص علاقاتها مع إيران، وتتناسى بكل قبح، أنها مثلت طوق النجاة لإيران أثناء الحصار المفروض عليها من الدول الغربية، حيث ارتفع حجم التجارة بين طهران وأبو ظبي إلى مستويات غير مسبوقة، ليس هذا فحسب بل إن الإمارات فتحت الموانئ والحدود على مصراعيها للنفط والبضائع الإيرانية لإعادة تصديرها إلى دول العالم.

كما أن الشركات الإيرانية تعمل في الإمارات بحرية تامة، وثمة من يتحدث عن أكثر من 8000 شركة إيرانية تعمل فى الإمارات معظمها في دبي، التى تعتبر أفضل مكان للإيرانيين حيث يستقر فيها رجال الأعمال ويوفرون لأولادهم فرص الالتحاق بجامعات أمريكية وأسترالية لها فروع فى الإمارات. والغريب في الأمر أن كل هذا يحدث رغم احتلال طهران 3 جزر إماراتية منذ 46 عاماً.

** دماء سورية على ثوب أبوظبي

لم تألوا أبوظبي جهدا في سبيل دعم نظام بشار الأسد "حليف إيران" ضد شعبه، حيث قدمت له الدعم اللوجستي والعسكري الذي أسهم بقوة في ترجيح كفته ومن وراءه إيران في المعضلة السورية، فقد كشف الفيلم الوثائقي "الأيادي السوداء" مدى قبح الدور الذي لعبته الإمارات في سبيل الحفاظ على الأسد جاثما فوق أشلاء مئات الآلاف من شعبه.

السعودية نفسها اتهمت الإمارات بتقديم الدعم والمؤازرة للنظام السوري لقتل المزيد من شعبه، حيث جاء ذلك في مقال للكاتب والاكاديمي السعودي المعروف الدكتور خالد الدخيل، في صحيفة الحياة، حيث اتسنكر الدور الإماراتي في سوريا بشدة، منوها بالتناقض الشدشد بين ما تقوله أبوظبي علناً، وماتفعله على أرض الواقع

** انفصال اليمن .. وتقييد التحالف العربي

على الرغم من الدور العلني الذي تدعي الإمارات القيام به ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، إلا أن الدلائل والشواهد المؤكدة، تظهر مساعي الإمارات الخبيثة لإفشال جهود التحالف العربي وتقييد حركته، حيث تسعى "أبوظبي" بشتى الطرق للسيطرة على جنوب اليمن عبر دعم وتمويل قيادات حركات الانفصال الجنوبية، بهدف إحكام السيطرة على خليج عدن تحقيقاً لأطماعها الاقتصادية والسياسية في المنطقة، كما تخطط الإمارات لتنفيذ مزيد من المخططات الخبيثة بالاتفاق مع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ونجله "أحمد" الذي يعيش على أراضيها.

كما أن رائحة فضيحة السجون السرية للإمارات في اليمن، فاحت لتزكم الأنوف، بعدما كشفت منظمة سام للحقوق والحريات -ومقرها جنيف- عن سجون سرية في مدن عدن والمكلا وسقطرى وحضرموت جنوب اليمن تدار خارج القانون من قبل تشكيلات عسكرية خارجة عن سيطرة السلطة اليمنية، و تشرف عليها قوات إماراتية. بحسب تقرير "الجزيرة نت".

** ورقة التوت تسقط في ليبيا

سعت الإمارات عقب الإطاحة بنظام القذافي، إلى دعم "خليفة حفتر" سياسيا وماديا وعسكريا، فضلا عن استقبالها رجالات الثورة المضادة في ليبيا، وهو ما أثار انتقادت دولية لسياسة أبوظبي في هذا الشأن.. الفضيحة الأبرز هي ما تم الكشف عنه من شراء "أبوظبي" ذمة المبعوث الأممي إلى ليبيا "برناردينو ليون" عبر تعيينه براتب 35 ألف جنيه إسترليني شهريا (53 ألف دولار أمريكي) في وظيفة رئيس "أكاديمية الدبلوماسية"، فضلا عن ما تم الكشف عنه من تنفيذه تدخلات وإملاءات إماراتية لحلفائها في ليبيا. وهو ما تم الكشف عنه أيضا في الفيلم الوثائقي "الأيادي السوداء".

وتستمر الأيادي السوداء الإماراتية في عبثها ومجونها لبث الفتن وتأجيج الصراعات في الخليج والمنطقة العربية، ولعل العديد من التساؤلات تجول في خواطركم الآن .. لكنها ستظل بلا إجابة من جانب إمارة أبوظبي وقادتها، لأنهم مشغولون في تنفيذ مخططهم العفن وسياستهم المعوجة خلف قناع زائف من الوسطية والتحرر ونبذ التشدد ومحاربة الإرهاب، وسيستمرون في التلفيق والافتراء على قطر وقيادتها، التي لطالما شهد لها القاصي والداني بأياديها البيضاء التي تمتد بالخير والسلام للجميع دون استثناء، فضلاً عن دورها الحيوي في الوساطة وحل العديد من النزاعات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط.


أخبار متشابهه

الإعلان عن نظام إلكتروني جديد للتأشيرات
الثلاثاء, أغسطس 15th, 2017
فيلم إمارات الخوف | فيلم وثائقى انتاج الجزيرة
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
لن تصدق كيف تسبب نيمار في كسر حصار السعودية والإمارات المفروض على قطر
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
رؤية جديدة لحل الأزمة الخليجية
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

البحرين والإمارات تفتحان ممرات جوية للطائرات القطرية الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

تراجع دول الحصار عن إجراءاتها ضد قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

عاجل.. إعفاء مواطني 80 دولة من رسوم تأشيرة الدخول إلى قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

فيلم حكاية قطر بعيون أهلها الإثنين, أغسطس 7th, 2017

قطر وتركيا تختتمان مناورات “الاستجابة السريعة” البحرية المشتركة الإثنين, أغسطس 7th, 2017

حرائق في منتجع “الجميرة ” وبرج “النمر” بدبي الإثنين, أغسطس 7th, 2017




اخبار قطر
Designed and developed by akhbarqatar