محمد دحلان .. رجل الإمارات وعراب علاقاتها مع إسرائيل وصربيا


دحلان .. رجل الإمارات وعراب علاقاتها مع إسرائيل وصربيا

وراء كل أزمة أو كارثة في المنطقة يظهر اسم محمد دحلان القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح والمستشار الأمني حالياً لدى النظام الإماراتي .. من دعم انقلاب عبد الفتاح السيسي على الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي، إلى الثورة المضادة في ليبيا، إلى انقلاب تركيا، فضلا عن الاتهامات الموجهة له بالتورط في اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ومنذ اندلاع الثورات العربية تزعم محمد دحلان رأس حربة الثورات المضادة في مصر وليبيا وتونس وعدد من الدول العربية الأخرى ويحظى بميزانية مفتوحة من الإمارات للتأثير على الإعلام وتنفيذ المخططات لإجهاض ثورات العرب.

ويعرف عن دحلان علاقاته المشبوهة مع إسرائيل، حيث يعتقد على نطاق واسع انه صنيعتها منذ بداياته في مخيم خان يونس في قطاع غزة إلى أن أصبح مديرا لجهاز الأمن الوقائي في غزة ومسؤولا عن التنسيق الأمني وتبادل المعلومات مع الجانب الإسرائيلي. وساعدته صلاته هذه على تعزيز العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، بل وامتدت حتى صربيا.

وفيما يلي جانب من الأدوار المشبوهة لدحلان في المنطقة وخصوصا في قيادة الثورات المضادة للربيع العربي .

صفقة القرن .. دحلان بديلا لعباس

ما أن بدأت التفاصيل تبرز إلى السطح بشأن ما أطلق عليه "صفقة القرن" للسلام الشامل مع إسرائيل، حتى عاد اسم محمد دحلان إلى الواجهة من جديد، حيث أماطت التقارير اللثام عن إعداده كبديل للرئيس الفلسطيني محمود عباس من خلال دعم إسرائيلي، مصري، إماراتي. تداولت وسائل الإعلام والدوائر السياسية مصطلح “صفقة القرن”، بعد أن ذكره السيسي خلال استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له في واشنطن في أبريل الماضي، حيث تزامنت زيارة السيسي إلى واشنطن مع زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حيث تطرق الاثنان إلى “صفقة القرن”.

وتهدف الصفقة إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال حل يهدف لتوطين (60) ألف فلسطيني في سيناء حيث يتنازل الفلسطينيون عن مساحة متفق عليها من الضفة (الكتل الاستيطانية) وجزء من الغور، ويمنحوا مقابلها أراضي في سيناء بموازاة حدود غزة وسيناء، وستحصل مصر من "إسرائيل" على مساحة مكافئة من وادي فيران جنوب صحراء النقب.

وتم بموجب الصفقة تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، بجانب إخلاء الجزء الشمالي الشرقي من سيناء من سكانه في الأشهر الماضية وتهجيرهم مسلمين وأقباطا. ويتولى الترويج دحلان كرئيس للدولة الوليدة – دحلان نظم العديد من المؤتمرات – في باريس وأمريكا ومصر – مع كل القيادات الموالية له في الضفة وغزة كان آخرها في مصر.

نقل أموالا إلى فتح الله غولن قبل أسابيع من المحاولة

دحلان .. وإنقلاب تركيا

حين سخرت الإمارات قناتي سكاي نيوز والعربية لأجل دعم المحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، في ليلة 15 يوليو من العام الماضي، من خلال بث أخبار كاذبة مثل هروب الرئيس أردوغان خارج البلاد، لم يكن ذلك سوى جزء يسير من المخطط الذي كان وراءه النظام الإماراتي وأشرف عليه مستشارها الأمني محمد دحلان، إذ سرعان ما تكشفت الخيوط عن تورط دحلان في دعم الانقلاب بشكل مباشر من خلال التواصل مع المتهم الرئيسي فتح الله غولن والعديد من الانقلابيين داخل تركيا.

وكشفت المصادر أن دحلان نقل الأموال إلى غولن عبر رجل أعمال فلسطيني مقيم في الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذا الرجل معروف للمخابرات التركية. وأفاد ديفيد هيرست مدير تحرير صحيفة "midle east aye" في تقارير له أن محمد دحلان صاحب قناة الغد الفضائية نقل أموالا إلى جماعة فتح الله غولن المتهم الرئيسي في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، وحسب هيرست الذي كتب في 29 من يوليو أن دحلان تواصل مع غولن في الولايات المتحدة ونقل الأموال إلى الانقلابيين قبل أسابيع من الانقلاب، كما ظهر أيضًا غولن في مقابلة على قناة الغد بعد محاولة الانقلاب حيث دعا الغرب للتدخل في تركيا للإطاحة بأردوغان وحكومة العدالة والتنمية وقال إن تركيا تشهد حربًا أهلية.

وراء اغتيال عرفات ..!

تردد اسم محمد دحلان كثيراً باعتباره المسؤول الأول وراء جريمة اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد وجهت إليه أصابع الاتهام من جهات فلسطينية وإسرائيلية على حد سواء.

وكشفت القناة العاشرة الإسرائيلية أنه المسؤول بشكل مباشر عن وفاة ياسر عرفات.

وقالت القناة الإسرائيلية إنها "حصلت على وثيقة أعدتها لجنة التحقيق في وفاة ياسر عرفات، تؤكد بشكل قاطع أن محمد دحلان، هو من قام باستبدال دواء كان يتعاطاه عرفات بآخر مسموم"، مشيرةً إلى أن "الوثيقة تتهم دحلان أيضاً بتجنيد ضباط وقادة بهدف القيام بانقلاب عسكري في الضفة الغربية". وبدوره أكد الكاتب والإعلامي الفرنسي ايمانويل فو، في كتابه خيوط اللعبة، أن وفاة الرئيس ياسر عرفات لم تكن عرضية ولا طبيعية، وإنما نتيجة «موت متعمَّد»، واتهم الكاتب دحلان بتنفيذ مهمة الاغتيال بالتنسيق مع إسرائيل.

ونشر المؤلف نص رسالة يقال إن دحلان وجهها إلى وزير الدفاع الإسرائيلي في عهد آرييل شارون في 13 تموز 2003 ويقول فيها « كونوا على ثقة بأن أيام ياسر عرفات باتت معدودة، ولكن اسمحوا لي بأن أنهي الأمر على طريقتي لا طريقتكم». ويستنتج أن «اغتيال عرفات قد يكون نتيجة مسار معقد اجتمع فيه المخطط الإسرائيلي الذي سلم المادة القاتلة، ومسؤول فلسطيني كان قادرا على الدخول إلى المقاطعة (حيث حوصر عرفات في آخر أيامه) ونفذ عملية قتل الزعيم التاريخي الفلسطيني».

وكانت تقارير فلسطينية أشارت إلى تورط دحلان و"الموساد" في عملية اغتيال عرفات وتسميمه بمادة "البلونيوم" صعبة الاكتشاف، مما دفعه للهروب من رام الله إلى غزة، ومنها إلى أبوظبي التي وفرت له ملاذا آمنا، ومنحته جواز سفر إماراتيا بعد تعيينه مستشارا لولي عهد أبوظبي، ومشرفا عاما على جهاز أمن الدولة بالإمارات.

الرئيس الصربي منحه الجنسية ووسام العلم

دحلان .. علاقات مشبوهة مع صربيا

لفت التقرير الذي نشرته الغارديان البريطانية عن منح جمهورية صربيا، التي ارتكبت قواتها مجازر واسعة ضد المسلمين خلال عقد التسعينيات، جنسيتها لمحمد دحلان وعائلته وخمسة من السياسيين المقربين منه، لفت الانتباه إلى الدور المشبوه لدحلان في صفقات عسكرية واستثمارات بمليارات الدولارات بين الإمارات وصربيا.

وبالرغم من إحاطة أبوظبي استثماراتها في صربيا، بسريّة تامة، فإن مصادر صربية أكدت أن "الاستثمارات الإماراتية ترمي إلى ما هو أبعد من الأرباح المالية المحتملة". وبينما تغرق الاستثمارات الإماراتية في السرية، ورغم أن أهداف تلك الاستثمارات غير معلنة، إلا أن مصادر في صربيا قالت إن الأمر لا يتعلق أبدا بالأرباح المادية. ووراء الاستثمارات الضخمة تكمن شخصية محمد دحلان، الذي يُقال إنه يعمل في مركز شبكة العلاقات بين الإمارات والمخابرات الإسرائيلية والأمريكية، كما أنه يساعد في إدارة الاستثمارات الإماراتية في صربيا، والتي تصطف في جيوب القادة السياسيين الفاسدين.

وتتّهم تقارير متابعة لنشاط الإمارات في صربيا، دحلان ونظام أبوظبي بالعمل كـ"وكيل للولايات المتحدة وإسرائيل في أوروبا الشرقية". وتقول التقارير إن دحلان "هو الذي يسهّل التواصل بين الإمارات وشخصيات نافذة في الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، من جهة، والإمارات وكبار المسؤولين في جمهوريتي صربيا ومونتينيغرو من جهة ثانية، تحت غطاء شركات الاستثمار الاقتصادية".

وتعتبر مصادر صربية أن "الإمارات تستخدم علاقاتها الوثيقة والاستثمارية في صربيا، لإحباط محاولات تركيا إقامة موطئ قدم لها ومد نفوذها الاقتصادي والجيوسياسي في منطقة البلقان، وربما يتم ذلك بناء على توجيه من الولايات المتحدة وإسرائيل". وتضيف المصادر أن "هدف تحجيم النفوذ التركي ينسجم أيضاً مع سياسات الصرب".

و"ردّاً للجميل"، منح الرئيس الصربي، توميسلاف نيكوليتش، في أبريل 2013، دحلان، وسام العلم الصربي لـ"مساهمته في تدعيم العلاقات بين صربيا والإمارات".


أخبار متشابهه

الإعلان عن نظام إلكتروني جديد للتأشيرات
الثلاثاء, أغسطس 15th, 2017
فيلم إمارات الخوف | فيلم وثائقى انتاج الجزيرة
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
لن تصدق كيف تسبب نيمار في كسر حصار السعودية والإمارات المفروض على قطر
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
رؤية جديدة لحل الأزمة الخليجية
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

البحرين والإمارات تفتحان ممرات جوية للطائرات القطرية الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

تراجع دول الحصار عن إجراءاتها ضد قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

عاجل.. إعفاء مواطني 80 دولة من رسوم تأشيرة الدخول إلى قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

فيلم حكاية قطر بعيون أهلها الإثنين, أغسطس 7th, 2017

قطر وتركيا تختتمان مناورات “الاستجابة السريعة” البحرية المشتركة الإثنين, أغسطس 7th, 2017

حرائق في منتجع “الجميرة ” وبرج “النمر” بدبي الإثنين, أغسطس 7th, 2017




اخبار قطر
Designed and developed by akhbarqatar