من حلم الوحدة لقرع طبول الحرب الباردة.. فما هي أساليب قطر للمواجهة؟


من حلم الوحدة لقرع طبول الحرب الباردة.. فما هي أساليب قطر للمواجهة؟

بين عشية وضحاها تاهت القبلة في البيت الخليجي، وعلت السواتر الترابية بين أهل العشيرة والنسب والدم، فرُشقت الاتهامات والتهديدات لتصل إلى حد الحصار والقطيعة، فما عاد الرحم يوصل، ولا شيم الرجال في العشيرة تحكم، وما عاد الدم الواحد دم، بفعل مغامرة ربما لم تحسب عقباها نادت بدق طبول حربٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ لم تشهد منطقة الخليج في عصر أبراجها الشاهقة مثيلا لها يوماً.

فلطالما عُرف الخليج بوحدته يقول التاريخ، ومتانة روابطه تشير العادات والتقاليد، وحتى ساسة هذه البلاد ما فتئوا ينادون بوحدتهم الاقتصادية والسياسية وحتى العسكرية منها والأمنية، وليست ببعيدة قمة مجلس التعاون الخليجي في دورتها السابعة والثلاثين الذي عقدت في العاصمة البحرينية المنامة ديسمبر الماضي، وربما بسرد ما نتجت عنه القمة قبل ست أشهر من الآن سيصاب المواطن الخليجي بصدمة أخلاقية انتجتها أكاذيب واقع تعيش فيه المنطقة اليوم بحصار شقيق واختراق وسائله الإعلامية والافتراء عليه زوراً وبهتانا.

ماذا نتج عن القمة وماذا نتج؟

**قالت القمة أن أمن الخليج كلٌّ لا يتجزأ.

والان ، بفعل الأزمة المختلقة، تجزأ أمن الخليج ليصبح بعد حصار قطر اللهم نفسي ومصالحي وأجنداتي وأهدافي.

**دعت القمة إلى توحيد المناهج التعليمية.

وللأسف.. توحيد المناهج تم تطبيقه ولكن بتوحيد مناهج الانتهاكات في المجال التعليمي عبر قرار طرد الطلاب القطريين من جامعاتهم لدى دول الحصار لمصير ومستقبل مجهول.

** أقرت القمة تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجالات السوق الخليجية المشتركة.

وما يحدث اليوم على الصعيد الاقتصادي نتيجة الحصار حدث ولاحرج.. خسائر اقتصادية فادحة للمستثمرين القطريين والخليجيين، فالتقارير تشير إلى خسائر بالملايين وقعت على رجال أعمال ومواطنين ليس لهم ذنب سوى أنهم آمنوا ان خليجهم واحد والاستثمارات في جميع دوله آمنة وتصب في مصالح الجميع.

** تنفيذ مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون في موعده المحدد.

ولكن ما حدث أن السكة انحرفت عن مسارها لتتجه شمالاً نحو تل أبيب والتي يسعى حلف الحصار الخليجي لتطبيع علاقات سياسية واقتصادية معها تتطلب بالضرورة سكة حديدية لتحقيق تعاون مثمر.

** إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لتحقيق الأمن وردع لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار الخليج.

ولكن الشقيق الذي يفترض به التعاون معي لردع من يحاول المساس بأمني ، كشفت الاستخبارات الأمريكية إنشاء فريق إماراتي لقرصنة وكالة الأنباء القطرية بهدف المساس بأمن واستقرار قطر .

** الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد

وهنا فرض على المواطن الخليجي أن يبقى غارقاً في عالم من أحلام الخيال وكذب ساسة يحملون ذاكرة سمك فيما يقولون، فلا تعاون وقع ولا اتحاد يحدث بل حصار وقطيعة وطرد وقطع أرحام وشتم ومساس بالأعراض...

تاه حلم الوحدة... والبديل حربٌ باردة

بعيداً عن ما تأتي به الاجتماعات والمؤتمرات الخليجية وما تحتويه من كذب على شعوب المنطقة كما ذكر سالفاً، فإن الواقائع تشير بأن حرباً باردةً تدور رحاها في منطقة الخليج تُستخدم فيها كل أصناف اسلحة المحرمة أخلاقياً ودولياً، ولعل آخرها ما كشفته الواشنطن بوست بتورط الإمارات في اختراق وكالة الأنباء القطرية، وعليه ما ترتب من أحداث قسمت الخليج إلى محورين رئيسيين.

محور الحصار (السعودية والامارات والبحرين زائد مصر)، في مواجهة قطر والمجتمع الدولي..

سياسة إغلاق الأبواب

إغلاق باب التدخل العسكري

ومن أدوات قطر في التعامل مع الحرب الباردة التي فرضت عليها، قيامها بإغلاق الأبواب واحداً تلو الآخر، بدأتها بإغلاق باب التدخل العسكري وذلك من خلال تحالفات إقليمية ودولية، تمكنت الدوحة من خلالها تحقيق توازنات عسكرية في المنطقة، تبعتها بتصريحات وزير الدولة لشؤون الدفاع الدكتور خالد العطية الذي قال إن قطر "مستعدة للدفاع عن نفسها إذا لزم الأمر"، وإن دول الحصار تخطط للإطاحة بأمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وأضاف : "آمل أن لا نصل إلى مرحلة التدخل العسكري، ولكن نحن دائماً على أهبة الاستعداد.. نحن مستعدون للدفاع عن بلادنا" يؤكد العطية.

إغلاق باب تهمة الإرهاب

باب الإرهاب الذي فتحته دول الحصار على قطر قلبته الدوحة ليتحول باباً دوارا، أدخلت فيه دول الحصار ولم تعرف الأخيرة بابا للخروج منه، وذلك من خلال ما قامت به الدوحة بتوقع اتفاقية مكافحة الإرهاب مع أمريكا، الأمر الذي اعتبره الكثيرون بأنه خطوة ذكية نسفت كل ما لفق لقطر، ليس هذا فحسب بل دعت قطر محاصريها للانضمام إلى الاتفاقية.

وبذلك وضعت قطر خصومها بين خيارين أحلاهما مر، فإما أن تعترف بإتفاقية الدوحة مع واشنطن وبذلك تنتفي صفة الإرهاب عن قطر، ويضع المحاصرين أنفسهم موقف محرج دبلوماسياً، وإما أن ترفضها وتصر على أن قطر تدعم الإرهاب وبالتالي ستكون تهمة الإرهاب موجهة لأمريكا أيضا والتي دعمت قطر في الاتفاق ووقعت معها.

إغلاق باب التصريحات المفبركة

وهذا الباب أغلق على إصبع الإمارات، ويا له من موقف محرج تسبب به هذا الإغلاق تشير التقارير فيه إلى أن أبو ظبي في موقف لا تحسد عليه، ليس على المستوى الدولي والأممي فقط بل على المستوى الشعبي، فأبوظبي اليوم في عين شعبها كذابة وإعلامها كاذب، ودبلوماسييها كاذبون، ومحلليها على القنوات التلفزيونية يكذبون... فماذا فعل ساسة أبو ظبي بحق من سار على ركبهم ؟.

لن ينتهي الأمر على وقع الصورة الأخلاقية المنحدرة التي رسمت على جبين الإمارات، فقطر وعدت أن تجرجر مرتكبو جرم الاختراق وتلفيق الأكاذيب في المحاكم الدولية ونشر فضائحهم وأساليبهم التي تتنافى مع القيم الأخلاقية والمواثيق الدولية.

يبدو بأن الأبواب كلها أغلقت في وجه محاصري قطر، ولم يبقى سوى باب واحد، باب الحوار القائم على احترام سيادة الدول واستقلالها في إطار قانوني ملزم للجميع يحفظ لكل دولة حقها واستقلاليتها وسيادتها وعدم التدخل في شؤونها وفرض الوصاية بالقوة والبلطجة...

قطر تركت أمام من حاصرها باباً واحداً مفتوح... فمتى سيدخلون؟؟


أخبار متشابهه

الإعلان عن نظام إلكتروني جديد للتأشيرات
الثلاثاء, أغسطس 15th, 2017
فيلم إمارات الخوف | فيلم وثائقى انتاج الجزيرة
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
لن تصدق كيف تسبب نيمار في كسر حصار السعودية والإمارات المفروض على قطر
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
رؤية جديدة لحل الأزمة الخليجية
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

البحرين والإمارات تفتحان ممرات جوية للطائرات القطرية الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

تراجع دول الحصار عن إجراءاتها ضد قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

عاجل.. إعفاء مواطني 80 دولة من رسوم تأشيرة الدخول إلى قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

فيلم حكاية قطر بعيون أهلها الإثنين, أغسطس 7th, 2017

قطر وتركيا تختتمان مناورات “الاستجابة السريعة” البحرية المشتركة الإثنين, أغسطس 7th, 2017

حرائق في منتجع “الجميرة ” وبرج “النمر” بدبي الإثنين, أغسطس 7th, 2017




اخبار قطر
Designed and developed by akhbarqatar