خطاب الثبات لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني


خطاب الثبات لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني 

أكد سمو الأمير المفدى أن أي حل للازمة يجب أن يحترم السيادة والا يكون في صيغة إملاءات أكدا اننا " جاهزون للحوار"

وأعرب سموه عن أمله أن تكلل جهود أمير الكويت بالنجاح وأشاد بالدور التركي في الإقرار السريع باتفاقية التعاون الموقعة بيننا وأشكرها على تلبية احتياجاتنا .أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أن الدولة تعرضت لتحريض غير مسبوق عبر حملة مخططة سلفا.

جاء هذا في خطاب وجهه سموه مساء اليوم، وتناول فيه الوضع الحالي والتوجهات المستقبلية لدولة قطر في ظل الأزمة الخليجية الراهنة.

وقال سمو الأمير المفدى أن القطريون تعرضوا لتحريض غير مسبوق في النبرة والمساس بالمحرمات والحصار.

وأكد أنه رغم الأزمة فإن الحياة في قطر تسير بشكل طبيعي منذ بدء الحصار ووقف الشعب دفاعا عن سيادته.

واعتبر الأزمة هذا امتحانا أخلاقيا حقيقيا وقد حقق مجتمعنا نجاحا باهرا فيه.

وفيما يلي نص خطاب سمو الأمير

بسم الله الرحمن الرحيم

المواطنون الكرام ، وكل من يعيش على أرض قطر الطيبة ،

إخواني وأخواتي ،

في هذه الظروف التي يمر بها وطننا، أخاطبكم خطاب العقل والوجدان.

نتحدث بعقلانية لتقييم المرحلة التي نمر بها، وتخطيط المستقبل الواعد الذي أثبت شعبنا أنه أهل له وبوجدانية لأننا جميعا تأثرنا بروح التضامن والتآلف والتحدي التي سادت، وخيبت آمال الذين راهنوا على عكسها لجهل بطبيعة مجتمعنا وشعبنا.

وكما تعلمون، الحياة في قطر تسير بشكل طبيعي منذ بداية الحصار ، وقد وقف الشعب القطري تلقائيا وبشكل طبيعي وعفوي دفاعا عن سيادة وطنه واستقلاله.

لقد أصبح كل من يقيم على هذه الأرض ناطقا باسم قطر.

وأشير هنا بكل اعتزاز إلى المستوى الأخلاقي الرفيع الذي يتمتع به هذا الشعب في مقابل حملة التحريض والحصار الذي تلاها، وإلى جمعه بين صلابة الموقف والشهامة التي تميز بها القطريون دائما، حيث أذهلوا العالم بحفاظهم على المستوى الراقي في مقاربة الأوضاع، على الرغم مما تعرضوا له من تحريض غير مسبوق في النبرة والمفردات والمساس بالمحرمات، وحصار غير مسبوق أيضا في العلاقات بين دولنا.

كان هذا امتحانا أخلاقيا حقيقيا، وقد حقق مجتمعنا فيه نجاحا باهرا، إذ أثبتنا أنه ثمة أصول ومبادئ وأعراف نراعيها حتى في زمن الخلاف والصراع، وذلك لأننا نحترم أنفسنا قبل كل شيء. وأدعو الجميع إلى الاستمرار على هذا النهج، وعدم الانزلاق إلى ما لا يليق بنا وبمبادئنا وقيمنا.

لقد أدرك أبناء وبنات هذا الشعب بالحس السليم والوعي السياسي خطورة الحملة على وطنهم، ومرامي الحصار الذي فرض عليه. لقد نظروا ما خلف الستار الكثيف من الافتراءات والتحريض، والذي لم يربك رؤيتهم أو يشوشها، ففهموا دلالات محاولة فرض الوصاية على هذا البلد، وخطورة الخضوع للغة التحريض والتهديد والإملاءات.

وها قد تبين للقاصي والداني أن هذه الحملة والخطوات التي تلتها خططت سلفا ، وأقدم مخططوها ومنفذوها على عملية اعتداء على سيادة قطر بزرع تصريحات لم تقل، لتضليل الرأي العام ودول العالم ، وبغرض تحقيق غايات مبيتة سلفا.

لم يدرك من قام بهذه الخطوات أن شعوب العالم لا تتقبل الظلم بهذه البساطة، والناس لا يصدقون أضاليل من لا يحترم عقولهم، وثمة حدود لفاعلية الدعاية الموجهة التي لا يصدقها أصحابها أنفسهم.

ولذلك فإن الدول العربية وغير العربية التي لديها رأي عام تحترمه وقفت معنا، أو على الأقل لم تقف مع الحصار على الرغم من الابتزاز الذي تعرضت له.

لقد اعتمدت الدول التي قامت بهذه الخطوات على مفعول تهمة الإرهاب في الغرب، وعلى تملق مشاعر بعض القوى العنصرية الهامشية في المجتمعات الغربية وأفكارها المسبقة. ولكن سرعان ما تبين لهم أن المجتمعات الغربية مثلنا، لا تقبل أن تطلق تهمة الإرهاب لمجرد الخلاف السياسي، أو لأغراض مثل قمع التعددية في الداخل، أو لتشويه صورة دول أخرى وعزلها على الساحة الدولية. فهذا السلوك، عدا عن كونه ظلما، يلحق في النهاية ضررا بالحرب على الإرهاب.

كما أن المؤسسات الغربية السياسية والمدنية والإعلامية ترفض الإملاءات مثلما نرفضها.

وتبين ذلك من رد الفعل الدولي على الشروط التي حاول البعض فرضها علينا، ولاسيما التحكم بعلاقاتنا الخارجية وتحديد استقلالية سياستنا وإغلاق وسائل الإعلام والتحكم بحرية التعبير في بلادنا.

نحن نعرف أنه وجدت وتوجد حاليا خلافات مع بعض دول مجلس التعاون بشأن السياسة الخارجية المستقلة التي تنتهجها قطر. ونحن أيضا بدورنا لا نتفق مع السياسة الخارجية لبعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون، ولاسيما في الموقف من تطلعات الشعوب العربية، والوقوف مع القضايا العادلة، والتمييز بين المقاومة المشروعة للاحتلال وبين الإرهاب، وغيرها من القضايا.

لكننا لا نحاول أن نفرض رأينا على أحد. ولم نعتقد يوما أن هذه الخلافات تفسد للود قضية، فثمة أمور مشتركة كثيرة هي الأسباب التي من أجلها أقيمت هذه المنظمة الإقليمية.

اعتقد بعض الأشقاء أنهم يعيشون وحدهم في هذا العالم، وأن المال يمكنه شراء كل شيء، فارتكبوا بذلك خطأ آخر، إذ ذكرتهم دول ومؤسسات عديدة أنهم ليسوا وحدهم ، وأن الكثير من الدول لا تفضل المصلحة الآنية على المبدأ والمصلحة البعيدة المدى، وتبين لهم أنه حتى الدول الفقيرة لديها كرامة وإرادة، وأنه لا يمكنهم فرض أمور تجاوزها التاريخ.

لقد حاولوا المس بمبدأين ضحت من أجلهما الإنسانية جمعاء. أولا، مبدأ سيادة الدول وإرادتها المستقلة وثانيا، حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة، فلا معنى لحرية التعبير إذا لم يكن لدى المواطن الحق في الوصول إلى المعلومة. واحتكار المعلومة هو الذي كسرته قطر بالثورة الإعلامية التي أحدثتها، ولم يعد ممكنا العودة إلى الخلف، فقد أصبحت هذه الثورة إنجازا للشعوب العربية كلها.

لقد حزنا كثيرا ونحن نتابع كيف تقوم بعض الدول باتباع أسلوب التشهير والافتراء على قطر بنوع من الوشاية السياسية ضدها في الغرب. فهذا في كل الأعراف عيب: أولا لأن الادعاءات غير صحيحة، وثانيا لأنها مساس بغير حق بدولة شقيقة. ألا نعلم أبناءنا منذ الصغر أن الوشاية والكذب هما رذيلتان من أسوأ الرذائل؟ أليس التشهير وتلطيخ السمعة جريمة يحاسب عليها القانون في جميع الدول المتحضرة ؟ .


أخبار متشابهه

الإعلان عن نظام إلكتروني جديد للتأشيرات
الثلاثاء, أغسطس 15th, 2017
فيلم إمارات الخوف | فيلم وثائقى انتاج الجزيرة
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
لن تصدق كيف تسبب نيمار في كسر حصار السعودية والإمارات المفروض على قطر
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
رؤية جديدة لحل الأزمة الخليجية
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

البحرين والإمارات تفتحان ممرات جوية للطائرات القطرية الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

تراجع دول الحصار عن إجراءاتها ضد قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

عاجل.. إعفاء مواطني 80 دولة من رسوم تأشيرة الدخول إلى قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

فيلم حكاية قطر بعيون أهلها الإثنين, أغسطس 7th, 2017

قطر وتركيا تختتمان مناورات “الاستجابة السريعة” البحرية المشتركة الإثنين, أغسطس 7th, 2017

حرائق في منتجع “الجميرة ” وبرج “النمر” بدبي الإثنين, أغسطس 7th, 2017




اخبار قطر
Designed and developed by akhbarqatar