السعودية وإسرائيل.. انكشاف المستور


السعودية وإسرائيل.. انكشاف المستور

الاتصالات السرية بين الرياض وتل أبيب امتدت لعقود طويلة

نقل تبعية تيران وصنافير يخدم المصالح بين السعودية وإسرائيل

يعالون: السعودية التزمت خطيًا ببنود اتفاق كامب ديفيد

"عشقي" زار إسرائيل وأكد اتجاه المملكة للتطبيع مع إسرائيل

مباحثات حول تدشين خط طيران مباشر بين الرياض وتل أبيب

إيران ليست السبب الأساسي للتقارب السعودي الإسرائيلي

يوما بعد يوم تتكشف الوجوه وتسقط الأقنعة، وتظهر الحقائق كاملة أمام الشعوب. وهذه الحقائق مرتبطة بعلاقة الدول العربية مع الكيان الصهيوني، فالسعودية التي قادت (في الظاهر) سياسة رفض إسرائيل وعدم إقامة أي علاقات معها تحت أي مسمى، نجدها اليوم أقرب للحليف مع تل أبيب.

ولم تكن تغيرات الشرق الأوسط فقط في الثورات والأنظمة العربية الحاكمة، بل بتوجهات تلك الأنظمة وخروج سياساتها للعلن. ومن هذه التغيرات علاقة المملكة العربية السعودية بإسرائيل تناغما مع خط الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، فالساكن الجديد في البيت الأبيض، يبدو عازمًا على إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، كما صرح أكثر من مرة. وقد عمد بعد توليه سدة الرئاسة إلى عقد قمة نادرة في الرياض، ضمت قادة وممثلين عن معظم الدول الإسلامية، ثم تبعها ترامب بزيارة إلى إسرائيل، وهدفه إنهاء الصراع التاريخي على مقياس "صفقة القرن".

هذه الخطط الأمريكية الجديدة تنسجم مع جهود أخرى إقليمية تقودها الرياض بدفع من السلطة الشابة في المملكة، والتي تحظى بدعم أمريكي ضخم. لكن هذا الاتجاه لم يكن جديدا، فالشواهد التاريخية تؤكد وجود اتصالات بين السعودية وإسرائيل بشكل سري، بينما المتغير الجديد أن تلك الاتصالات ظهرت إلى العلن.

لقاءات سرية

وكشفت الوثائق التاريخية المستور عن اللقاءات السرية بين السعودية وإسرائيل، وكانت أولى تلك الخطوات ما قدمه الملك عبدالعزيز آل سعود في مؤتمر العقير عام 1922 عندما كتب تعهدا كتابيا لبرسي كوكس يقر فيه بأنه لا يمانع من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم كما تراه بريطانيا التي لا يخرج عن رأيها حتى تصبح الساعة. وحدث أول لقاء إسرائيلي سعودي في عام 1939 بلندن بين الأمير فيصل عندما كان وزيرا للخارجية ووفد يهودي كان يحضر مؤتمرا حول القضية الفلسطينية. لكن هذه المعلومات ظلت بلا راع رسمي إلى أن رفعت واشنطن صفة السرية عن عدد كبير من وثائق البيت الأبيض بينها واحدة بعنوان (الملفات السرية واشنطن وإسرائيل ودول الخليج).

توالت الاتصالات السرية بين الجانبين لعقود طويلة، إلى أن جاء وقت الإعلان عنها، وهو مرتبط بظهور جيل جديد من الشباب يحكم المملكة، وما كانت الترتيبات الأخيرة في المنطقة إلا تمهيدا للأرض أمام إطلاق العلاقات بين الرياض وتل أبيب بشكل علني. ومن هذه الترتيبات نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية، ما يخلق وضعية جديدة في البحر الأحمر، بما يخدم إسرائيل. وهو ما كشفت عنه صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية التي أشارت إلى أن الاتفاق المصري- السعودي حول جزيرتي تيران وصنافير، وموافقة تل أبيب عليه، يشير إلى استمرار الاتصالات والمصالح المشتركة ما بين السعودية وإسرائيل.

السعودية وكامب ديفيد

وقال وزير الدفاع الأسبق، موشيه يعالون، في تصريحات سابقة له، إن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل تم تنقيحه ليتسع لهذا التحول في تبعية الجزيرتين ونقل سيادتهما، مؤكدًا أن السعودية التزمت خطيًا ببنود اتفاق كامب ديفيد، وأنها ستحافظ عليه وعلى حرية مرور السفن الإسرائيلية من مضيق تيران. ولا يقتصر الموقف على تطمينات الرياض وحدها، وهو ما توصلت إليه صحيفة "هاآرتس" التي أشارت إلى أن مصر أبلغت إسرائيل في وقت سابق بنيتها نقل تبعية الجزر إلى السعودية، وأنها -أي "تل أبيب"- لا تعارض هذا الانتقال ما دامت تضمن أن السعودية لن تمس حرية الملاحة الإسرائيلية في تلك المنطقة.

وتتجلى فصول الصفقة الكبرى بالإعلان عن زيارة أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية، إلى تل أبيب. وقال عشقي الذي يطلق عليه عراب العلاقات السعودية الإسرائيلية، إن المملكة ستتجه للتطبيع مع إسرائيل بعد تطبيق المبادرة العربية، وهو التوجه الذي ترغب فيه إسرائيل ومصر على السواء. ويتوقع الضابط السعودي المتقاعد والمستشار لصناع القرار في السعودية أن تسير الأمور نحو الحل والجميع سيوافق، بما في ذلك حركة حماس.

علاقات تجارية

وعلى الصعيد التجاري، بدأت المملكة العربية السعودية، وإسرائيل محادثات لإقامة علاقات تجارية بين البلدين، وهي المحادثات التي من المتوقع أن يكون لها تأثير كبير على شكل التحالفات في المنطقة الفترة المقبلة. وبحسب ما نشرته صحيفة "التايمز" البريطانية، فإن مصادر عربية وأمريكية قالت إن العلاقات قد تبدأ محدودة النطاق، على سبيل المثال عن طريق السماح بعمل الشركات الإسرائيلية في الخليج، والسماح كذلك للخطوط الجوية الإسرائيلية بالتحليق في المجال الجوي السعودي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سعودية أن "وفدًا سعوديًا قاده لواء متقاعد أجرى زيارةً إلى إسرائيل العام الماضي 2016"، وأضافت أن "القادة الإسرائيليين الكبار مُتحمِّسون لتوسيع هذا التحالف". وأشارت التايمز إلى أن الخوف من إيران يدفع دول الخليج إلى بناء علاقات مع إسرائيل، وربطت الصحيفة بين ما حدث مؤخرا بين الخليج وقطر، والتقارب بين السعودية وإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن هناك احتمالية وجود علاقات أوثق مع إسرائيل جزئيًا سبب فرض السعودية وحلفائها حصارًا شاملًا على قطر، في مسعى لإجبار تلك الدولة الخليجية على وقف دعمها لحركة حماس الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة. وكشفت الصحيفة أن المحادثات التي تجري بين السعودية وإسرائيل هي نتاج زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي، للبلدين.

خط طيران مباشر

وانطلقت، في أواخر مايو الماضي، أول رحلة جوية مباشرة بين العاصمة السعودية الرياض ومدينة تل أبيب، وذلك عندما غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة على متن الطائرة الرئاسية متوجهًا إلى محطته الثانية إسرائيل في أولى جولاته العالمية رئيسًا للولايات المتحدة.

وكان وزير النقل والاستخبارات يسرائيل كاتس، قد عرض مؤخرًا على "غرينبلات" ممثل الرئيس الأمريكي، خطة "سكة قطار السلام الإقليمي"، والتي تتحدث عن ربط إسرائيل بالأردن ومنها إلى السعودية ودول الخليج عبر شبكة سكك حديد تسمح للدول العربية بمنفذ إلى البحر المتوسط.

المصادر المحسوبة على الرياض تبرر هذا التوجه الجديد، بأن إيران عدو مشترك للسعودية وإسرائيل، إلا أن ذلك غير صحيح، فهذه الجزئية لن تكون الدافع الأساسي للتقارب السعودي الإسرائيلي، وهو ما أكده المحلل الإسرائيلي إيلي نيسان بقوله: "لا أعتقد أن التهديد الإيراني لدول المنطقة سوف يلعب أي دور في التقارب السعودي الإسرائيلي، أو موضوع السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل".

وأضاف نيسان: "هناك علاقات غير معلنة إستراتيجية واقتصادية واستخباراتية بين البلدين. بالتأكيد أسهمت زيارة ترامب في تطوير العلاقات بين السعودية وإسرائيل في اتجاه محاربة الإرهاب. تتعرض إسرائيل والسعودية وبعض الدول السنية الأخرى للإرهاب سواء من قبل داعش أو من قبل إيران وبعض الجهات التي تعمل تحت إمرة إيران كحزب الله".


أخبار متشابهه

الإعلان عن نظام إلكتروني جديد للتأشيرات
الثلاثاء, أغسطس 15th, 2017
فيلم إمارات الخوف | فيلم وثائقى انتاج الجزيرة
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
لن تصدق كيف تسبب نيمار في كسر حصار السعودية والإمارات المفروض على قطر
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
رؤية جديدة لحل الأزمة الخليجية
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

البحرين والإمارات تفتحان ممرات جوية للطائرات القطرية الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

تراجع دول الحصار عن إجراءاتها ضد قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

عاجل.. إعفاء مواطني 80 دولة من رسوم تأشيرة الدخول إلى قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

فيلم حكاية قطر بعيون أهلها الإثنين, أغسطس 7th, 2017

قطر وتركيا تختتمان مناورات “الاستجابة السريعة” البحرية المشتركة الإثنين, أغسطس 7th, 2017

حرائق في منتجع “الجميرة ” وبرج “النمر” بدبي الإثنين, أغسطس 7th, 2017




اخبار قطر
Designed and developed by akhbarqatar