ويكيليكس..الرياض تغازل تل أبيب بالتطبيع


ويكيليكس..الرياض تغازل تل أبيب بالتطبيع

السفارة الإسرائيلية في واشنطن استضافت طلابا سعوديين

شخصيات نافذة: إسرائيل لم تعد عدوًا وانما حليف

شركات لها علاقات مع إسرائيل تعمل في الرياض منذ التسعينيات

لواء سعودي يدعو إلى تقوية العلاقات وأواصر التعاون

مؤسس اللوبي السعودي في أمريكا يدعو لتحالف تعاوني مع تل أبيب

تكشف مراسلات وزارة الخارجية السعودية التي نشرها موقع "ويكيليكس" الممهورة بعبارة "سري للغاية" مراحل التقارب بين الرياض وتل أبيب، والتي بدأت خلالها السعودية وبإلحاح طرح مسألة التطبيع مع إسرائيل ومبادرة السلام السعودية عام 2002 التي تبنتها جامعة الدول العربية في قمة بيروت في العام نفسه، وسرعان ما تبع ذلك عملية تمهيد إعلامي ودعائي 2006، وهو العام الذي بدأ فيه الحديث بعلانية من جانب شخصيات نافذة في السعودية بأن إسرائيل لم تعد ضمن قائمة أعداء الولايات المتحدة بل هي أقرب لحليف غير رسمي، وسرعان ما تطور هذا الخطاب إلى مبادرات سعودية لتقارب بين الدولتين عام 2008، ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لا تمر أشهر معدودة ويتم رصد فاعلية مشتركة بين تل أبيب والرياض توثق وتدعم مسألة التقارب بينهما وتسرع من وتيرتها.

كلام بأدلة

وثائق ويكيليكس، أضفت مصداقية موثقة لكل ما اعتبره السعوديين "كلام دون أدلة" سواء بشأن العلاقات مع إسرائيل أو غيرها من القضايا الأخرى، لكن الجديد هنا فيما يخص العلاقات مع إسرائيل أن الرياض دشنت مرحلة جديدة في التقارب بينها وبين إسرائيل ليس على مستوى استخباراتي وأمني يعمل عادة في السر، ولكن على مستوى تمهيد رأسي وفي إحدى البرقيات المؤرخة بـ27 أبريل 2005، والمرسلة من وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية، إلى وزير الخارجية السعودي، بشأن تلقي وزارته برقية من رئيس ديوان رئيس مجلس الوزراء السعودي لاستبيان الموقف القانوني والدبلوماسي بشأن تعامل المملكة مع شركات أجنبية وثيقة الصلة بإسرائيل، أشار وكيل وزارة الخارجية السعودية إلى قرار مجلس الوزراء السعودي رقم (5) المؤرخ بـ13يونيو 1995 الخاص بإيقاف مقاطعة إسرائيل من الدرجتين الثانية والثالثة، والاكتفاء فقط بالدرجة الأولى التي بموجبها تقاطع المملكة الشركات الإسرائيلية بالكامل وليس التي تملك فيها إسرائيل أو أشخاص يحملوا الجنسية الإسرائيلية حصة معينة، أو الأجنبية التي تتعامل مع الشركات الإسرائيلية طبقًا للدرجة الأولى. وهو ما يعني أن السلطات السعودية ومنذ منتصف التسعينيات قد سمحت للشركات التي لها علاقة بإسرائيل بالعمل داخل المملكة في مختلف المجالات، وأن المراجعة فقط تتم في حالات خاصة متعلقة بأمن المعلومات. في هذا السياق، كشف تقرير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية فيما يخص السعودية منها فإن هآرتس ذكرت أن الاستثمارات الإسرائيلية المباشرة سواء البنكية أو التجارية تشهد نموا مطردا بدأ ببطء مع بداية الألفية الجديدة.

تقوية العلاقات

اللواء ركن نايف بن أحمد بن عبدالعزيز، أحد أهم القادة العسكريين السعوديين، متخصص في مجالات العمليات الخاصة والحرب الإلكترونية، قام في منتصف 2012 بكتابة مقال في إحدى المجلات التابعة للقوات المشتركة الأمريكية، تحدث فيه بإيجابية عن إسرائيل وعن ضرورة تقوية العلاقات بين بلاده وتل أبيب، مؤكدًا على ضرورة أن يستثمر الجانبان في تقوية أواصر التعاون والتلاقي بين الفلسطينيين والعرب عموما والإسرائيليين. وتظهر برقية من وكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية إلى سعود الفيصل، اهتمام الجانب السعودي برد الفعل الإسرائيلي على هذه المقالة، التي يمكن وصفها بأحد بالونات اختبار تقوية العلاقات بين تل أبيب والرياض، وتضمنت برقية أخرى نص مقالة للكاتب الإسرائيلي في صحيفة هآرتس، أمير أورن، دلل فيها الأخير بمقالة نايف على أن الرياض تغازل إسرائيل بعلاقات طبيعية وفقًا لشروط معينة، وما يؤكد أن مقالة نايف كانت بالونة اختبار لجس ردود أفعال إسرائيل أولًا والإعلام العربي ثانيًا، أن هناك برقية أخرى من وكيل الوزارة إلى سعود الفيصل، حول اهتمام وسائل إعلام عربية بمقالة الكاتب الإسرائيلي وتعليقها على الأمر برمته.

علاقات شعبية

أيضًا أكدت تسريبات ويكيليكس الخاصة بمراسلات الخارجية السعودية وجود بوادر لعلاقات بين الرياض وتل أبيب ليس فقط على المستوى الرسمي ولكن أيضًا على المستوى الشعبي، إحدى هذه الوثائق تلقي الضوء على بروتوكول غير رسمي بوساطة أمريكية ترعى علاقات بين المملكة وأيضًا الإمارات تحت غطاء أكاديمي، وهو ما يأتي في إطار ما يسميه خبراء العلاقات الدولية بـ"تأسيس علاقات طبيعية متجذرة من أسفل". البرقية التي أرسلتها الخارجية السعودية تطلب فيها استكمال معلومات عن وفد من عشرات الطلاب السعوديين استضافتهم السفارة الإسرائيلية في واشنطن في إطار برنامج تدريبي لإعداد القادة تحت رعاية الحكومة الأمريكية، وبحسب البرقية المرسلة في أغسطس 2008 تشير إلى طلب الخارجية فحوى وهدف الزيارة والاستبيانات التي ملأها الطلبة ومحتوى المواد المكتوبة والمطبوعة والمرئية التي أهدتها السفارة الإسرائيلية للطلبة، كذلك تشير إلى السعودية بالاستعلام عن غرض الزيارة وما دار فيها. وقالت الوثيقة إن الطلاب السعوديين استمعوا إلى شرح من موظفي السفارة الإسرائيلية وطرحوا الأسئلة والتقطوا الصور التذكارية هناك.

واللافت للنظر أن الخارجية السعودية لم تبد أي اعتراض أو تحذيرات في البرقية حول هذه الزيارة، وأنها تعاملت معها بشكل روتيني كما يحدث عند طلب استعلام الوزارة من سفاراتها حول العالم عن حدث بعينه، وهو ما يشي بأن هناك أنشطة مماثلة تحدث بشكل روتيني، وليس تصرفا فرديا من شخص أو مجموعة أشخاص يحملون الجنسية السعودية ويقيمون في الولايات المتحدة وقاموا بهذا التصرف بمبادرة فردية، ولكن تحت إطار ورعاية من برنامج حكومي أمريكي تشترك فيه معظم الدول الصديقة للولايات المتحدة -بما فيها السعودية وإسرائيل- ومطلعة على أهدافه ومراحله، وأن بداية مشاركة السعودية في هذا البرنامج أثناء تولي الأمير تركي الفيصل منصب سفير المملكة في واشنطن، وهو الشخص الذي يُعد عراب التقارب بين تل أبيب والرياض.

وبالنظر إلى فحوى البرنامج الأمريكي، فإنه يؤهل الشباب للقيادة داخل مجتمعاتهم والتعاون الدولي مع أقرانهم في البلدان الأخرى، ويهدف إلى خلق جيل جديد من القادة الشباب الفاعلين على المستويين الاجتماعي والسياسي، ويختص بشكل محدد بالعلاقات الدولية وكيفية إدارتها، وهو ما قد يتسق مع السياسة السعودية الرامية منذ تاريخ مقارب لتاريخ الزيارة بتعميق التطبيع مع إسرائيل إلى مستوى شعبي، وهو الأمر الذي اتخذ منحنى متصاعدًا منذ 2011، ووصل إلى قبول السعوديين أخيرا بعلاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني.

وفي 2014، كشف استطلاع رأي لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى عن الصراع العربي الإسرائيلي ومستقبل عملية السلام أن غالبية العينة المستطلعة في السعودية - ألف شخص- تؤيد "صنع سلام مع إسرائيل وحل الدولتين" وتصدرت العينة السعودية المرتبة الأولى مقارنة بالإمارات والكويت من حيث عدد المؤيدين لصنع "سلام" مع إسرائيل بين العينات الثلاث، بواقع 61 في المائة. وفي السياق، دعا سلمان الأنصاري، مؤسس اللوبي السعودي في الولايات المتحدة إلى "تحالف تعاوني" بين الرياض وتل أبيب، بالاستناد إلى "مصالح إقليمية واقتصادية مشتركة"، مشيرًا إلى أن هناك "فرصة تاريخية لعصر جديد من السلام والازدهار". وبحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل" فقد كتب الأنصاري، رئيس لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية – الأمريكية، في مجلة "ذا هيل" أن إسرائيل في "موقع فريد يسمح لها بمساعدة جارتها في التنمية الاقتصادية في السنوات القادمة"، واعتبر أنّ الحوار السياسي القائم بين الطرفين لا يصب فقط في مصالح البلدين، بل أيضًا في مصلحة الشرق الأوسط وحلفاء السعودية وإسرائيل العالميين أيضًا، حسب "الميادين".

وكتب الأنصاري أن إسرائيل هي "واحدة من أكثر الدول تطورًا وتقدمًا من الناحية التكنولوجية في مجال استخراج المعادن"، مضيفًا أنها "من الدول الرائدة في العالم في صناعة هندسة المياه" – وهما مسألتان ذواتا أهمية كبرى بالنسبة للسعودية.


أخبار متشابهه

الإعلان عن نظام إلكتروني جديد للتأشيرات
الثلاثاء, أغسطس 15th, 2017
فيلم إمارات الخوف | فيلم وثائقى انتاج الجزيرة
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
لن تصدق كيف تسبب نيمار في كسر حصار السعودية والإمارات المفروض على قطر
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017
رؤية جديدة لحل الأزمة الخليجية
الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

البحرين والإمارات تفتحان ممرات جوية للطائرات القطرية الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

تراجع دول الحصار عن إجراءاتها ضد قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

عاجل.. إعفاء مواطني 80 دولة من رسوم تأشيرة الدخول إلى قطر الأربعاء, أغسطس 9th, 2017

فيلم حكاية قطر بعيون أهلها الإثنين, أغسطس 7th, 2017

قطر وتركيا تختتمان مناورات “الاستجابة السريعة” البحرية المشتركة الإثنين, أغسطس 7th, 2017

حرائق في منتجع “الجميرة ” وبرج “النمر” بدبي الإثنين, أغسطس 7th, 2017




اخبار قطر
Designed and developed by akhbarqatar